علي الأحمدي الميانجي
93
مواقف الشيعة
علي العلوي ) وكان من كبار علماء الشيعة . . . ولما خرج العالم من عند الملك استهزأ به بعض الحاضرين وغمزه ، فقال الملك : لماذا استهزأت به ؟ قال الرجل : ألا تعرف أيها الأمير انه من الكفار الذين غضب الله عليهم ولعنهم ؟ فقال الملك - متعجبا - ولماذا ؟ أليس مسلما ؟ فقال الرجل : كلا إنه شيعي ، فقال الملك : وما معنى الشيعي ؟ أليس الشيعة هم فرقة من فرق المسلمين ؟ قال الرجل : كلا إنهم لا يعترفون بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان . قال الملك : وهل هناك مسلم لا يعترف بإمامة هؤلاء الثلاثة ؟ قال الرجل : نعم هؤلاء هم الشيعة ، قال الملك : وإذا لا يعترفون بإمامة هؤلاء الصحابة فلماذا يسميهم الناس مسلمين ؟ قال الرجل : ولذا قلت لك إنهم كفار . . . فتفكر الملك مليا ، ثم قال : لابد من إحضار الوزير نظام الملك لنرى جلية الحال . أحضر الملك نظام الملك وسأله عن الشيعة ، هل هم مسلمون ؟ قال نظام الملك : اختلف أهل السنة فطائفة منهم يقولون : إنهم مسلمون لأنهم - أي الشيعة - يشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويصلون ويصومون وطائفة منهم يوقولون : إنهم كفار . قال الملك : وكم عددهم ؟ فقال نظام الملك : لا احصي عددهم كاملا ، ولكنهم يشكلون نصف المسلمين تقريبا . قال الملك : فهل نصف المسلمين كفار ؟ قال الوزير : إن بعض أهل العلم يعتبرونهم كفارا وإني لا أكفرهم . قال الملك : فهل لك أيها الوزير ، أن تحضر علماء الشيعة وعلماء السنة لنرى جليلة الحال ؟ قال الوزير : هذا أمر صعب ، وأخاف على الملك والمملكة . قال الملك : لماذا ؟